القائمة الرئيسية

الصفحات

درس مقاصد الشريعة الاسلامية

 

أوّلا ـ تعريف مقاصد الشريعة (اصطلاحا) : الغايات والأهداف التي قصدها واضع الشرع الحكيم لتحقيق سعادة الإنسان ومصلحته في الدنيا والآخرة. 

ثانيا: المقعد العام من التشريع: تحقيق مصالح الناس وذلك بجلب المنافع ودفع المضار 

ثانيًا ـ أقسام مقاصد الشريعة الإسلامية: 

 أ. المقاصد الضروريّة :هي ما تقوم عليه حياة الناس، وانعدامها يؤدي إلى الفساد والهلاك في الدنيا والآخرة، وهي الكليات الخمس 

أنواعها والتّمثيل لها: المقاصد الضّروريّة على خمسة أنواع -بحسب ما تحفظه-، وتعرف باسم (الكُلّيّات الخمس) أو (الضّروريّات الخمس)، وهي:

1- حفظ الدّين: أي حفظ العقائد والعبادات والأحكام الّتي شرعها الله -تعالى- لعباده، ومن أمثلته: 

- تثبيت أركان الإيمان والإسلام في الوجود الإنسانيّ والحياة الكونيّة.

- الاهتمام بالشّعائر الكبرى، كالمحافظة على أداء الصّلاة، وتنظيم جمع الزّكاة.

2- حفظ النّفس: أي حفظ ذلك الوجود الحسّيّ الواعي المتكامل الشّامل للرّوح والجسد المتلازمين.

ومن أمثلته: 

- العلاج من مرض مميت. 

- حرّم الله قتل النفس وشرّع القصاص. 

3- حفظ العقل: أي حفظ تلك القوّة الّتي يدرك بها الإنسان حقائق الأشياء، ومن أمثلته:

- تحريم الخمر. 

- الدعوة إلى التّحرّر من الخرافات والدّجل.

4- حفظ النّسل: أي حفظ صلة الإنسان بمن ينتمي إليهم (الآباء والأجداد) وبمن ينتمي إليه (الزّوجة والأولاد) ومن أمثلته: 

- شرّع الإسلام الزّواج، ودعا إلى التّبكير فيه، ورغّب في التّقليل من تكاليفه. 

- تحريم الزّنا. 

5- حفظ المال: أي حفظ ما يملكه الإنسان ويختصّ به عن غيره، ومن أمثلته: 

- تشريع أحكام البيع وسائر العقود والمعاملات. 

- تحريم السّرقة والرّبا والرِّشوة.

ب. المقاصد الحاجيّة : هي ما يحتاجه النّاس من باب التّوسعة ورفع الحرج، وعند فقدانها لا تتوقّف الحياة، وإنّما تضيق وتعسر.

التمثيل لها:

1- في العبادات: 

               - تشريع قصر الصّلاة وجمعها للمسافر.

               -  أذن الله بالإفطار للمريض والمسافر، والتّيمّم للعاجز عن استعمال الماء.

2- في المعاملات:

              -  إباحة العقود من البيع والكراء والإجارة والرّهن والضّمان.

      3-  في العادات: 

              - إباحة الصّيد و إباحة التّمتّع بالطّيّبات ممّا هو حلال، مأكلا ومشربًا وملبسًا ومَرْكَبًا.

ج. المقاصد التّحسينيّة: هي ما زاد على الضروريّ والحاجيّ، يتمّ بها اكتمال وتجميل أحوال الناس وتصرفاتهم، ولا يؤدّي فقدها إلى هلاك أو حرج.

التمثيل لها:

1- في العبادات: 

               - تشريع النّوافل في الصّلاة والصّيام وتشريع الطّهارة.

2- في المعاملات: 

               - تحريم البيع على البيع وتحريم الخطبة على الخطبة.

3- في العادات: 

                - إرشاد الشّرع إلى آداب الأكل والشّرب والنّوم وغيرها.

ثالثا ـ أهمّيّة ترتيب مقاصد الشريعة:

ـ عند التّعارض نقدّم الضّروريّات على الحاجيّات، والحاجيّات على التّحسينيّات.

ـ والكلّيّات الخمس من الضروريات مرتّبة حسب أهمّيّتها كذلك، فنقدّم عند التّعارض حفظ الدّين على حفظ النّفس، وهكذا...

ومن أمثلة هذه الفائدة من التّرتيب:

1- الأمر بحفظ النّفس من المقاصد الضّروريّة، ومشروعيّة الأكل من الحلال من المقاصد الحاجيّة، فلو أنّ إنسانًا أشرف على الموت بسبب الجوع، ولم يجد ما يأكله إلاّ الميتة، فإذا راعينا هذا المقصد الحاجيّ ومنعناه من الأكل من الميتة المحرّم أكلها لعاد هذا الحكم على المقصد الضّروريّ بالانتفاء، ولزم معه انتفاء الحاجيّ، فأبيح له أكل الميتة حفاظًا على النفس من الهلاك، ولم يعتبر المقصد الحاجيّ الّذي هو أقلّ رتبة من الضّروريّ.

2- تحريم شرب الخمر داخل في الكلّيّة الثّالثة من الكليات الخمس، وهي حفظ العقل، والإبقاء على الحياة داخل في الكلّيّة الأولى، وهي حفظ النّفس، فإذا أصيب الإنسان بغُصَّة، بأن وقف الطّعام في حلقه فلم يكد يُسيغه، وأشرف على الموت، ولم يجد أمامه إلاّ الخمر، فإذا راعينا مصلحة حفظ العقل ومنعناه من شرب الخمر هلك ومات، فنكون قد ضيّعنا بهذا الحكم مصلحة حفظ العقل ومعها النفس كذلك، ولذلك رفع الشّارع الإثم عن شرب الخمر في هذه الحالة، بل وأوجب شرب المقدار المزيل للغُصّة؛ تقديمًا لمصلحة حفظ النّفس على العقل.


الأسئلة المتوقعة وكيفية الإجابة عنها
1.       أسئلة مباشرة:
o        عرف مقاصد الشريعة لغة واصطلاحاً.
o        اذكر أقسام المقاصد أو الكليات الخمس بالترتيب
o        ما الفرق بين المقاصد الضرورية والحاجية؟ (الفرق في مآل فقدان الحكم: هلاك مقابل مشقة).
2.       أسئلة التصنيف:
o        يعطيك حكماً شرعياً ويطلب نوع المقصد. الإجابة: حدد المرتبة (ضروري، حاجي، تحسيني)، وفي الضروري يجب ذكر الكلية التي يحفظها (مثل: تحريم القتل هو مقصد ضروري لحفظ النفس).
3.       أسئلة التعليل والترتيب (الأولويات):
o        ماذا نفعل عند تعارض مقصدين؟ الإجابة: نراعي الأولويات؛ فالضروري مقدم على الحاجي، والحاجي مقدم على التحسيني
o        مثال: جواز كشف العورة (تحسيني) من أجل إجراء عملية جراحية (ضروري لحفظ النفس)، فنقدم حفظ النفس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نموذج للأسئلة
الموضوع المقترح (على نمط البكالوريا)
الجزء الأول (12 نقطة)
السند: عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً، وَلاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَسْرِقُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ...» [حديث صحيح].
المطلوب:
1.       في الحديث النبوي الشريف دعوة صريحة لحفظ مقاصد الشريعة في قسمها الضروري:
o        أ- استخرج أنواع هذا القسم (الكليات الخمس) الواردة في السند، مع التمثيل لكل نوع بعبارة من الحديث.
o        ب- رتّب هذه الأنواع المذكورة من حيث درجتها وأهميتها في الشريعة الإسلامية.
2.       بيّن المقصد الشرعي من تشريع العقوبات والحدود في الإسلام.
3.       استخرج من الحديث الشريف حكماً شرعياً وفائدة ذات صلة بموضوع المقاصد.
 
الجزء الثاني (08 نقاط)
السند: قال الشيخ الطاهر بن عاشور رحمه الله: «وَعِنَايَةُ الشَّرِيعَةِ بِالْحَاجِيِّ تَقْرُبُ مِنْ عِنَايَتِهَا بِالضَّرُورِيِّ...» [كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية].
المطلوب:
1.       يتعلق نص السند بالمقاصد الشرعية:
o        أ- عرّف اصطلاحاً كلاً من: المقاصد الضرورية والمقاصد الحاجية.
o        ب- فرّق (قارن) بين المقاصد الضرورية والمقاصد الحاجية من حيث أثر انعدام كل منهما على حياة المكلفين.
o        ج- اذكر أيهما أولى بالعناية والتنفيذ عند وقوع التعارض بينهما مع التعليل.
2.       بيّن المقصد الشرعي المباشر الوارد في التشريعات الآتية، مبيناً قسمه ومرتبته:
o        أ- تشريع أحكام الفرائض (الميراث).
o        ب- تحريم الربا بجميع أنواعه.
o        ج- مشروعية الوقف الإسلامي
.